روسيا تغير تكتيكاتها.. وأوكرانيا تتوقع معارك طاحنة

قصفت القوات الروسية بصواريخ دقيقة أهدافا عسكرية بينها مطارات ومستودعات ذخيرة وأسلحة, وأكدت القوات الأوكرانية واستخبارات غربية حدوث انسحاب عسكري روسي من حول كييف والشمال, وتوقعت أن معارك ضارية ستنشب في جبهتي الجنوب والشرق, فيما يصل إلى موسكو اليوم مبعوث أممي لبحث وقف إطلاق نار إنساني.

استهداف منشآت عسكرية

أعلنت وزارة الدفاع الروسبت, أمس السبت, ان قواتها استهدفت مطارات عسكرية أوكرانية بمدينتي بولتافا ودنيبروبيتروفسك بصواريخ عالية الدقة كما تم تدمير مستودعات الوقود في مصفاة كريمنتشوك, باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى; وتم إسقاط مروحيتين من طراز مي 24, 24 وتدمير مسيرة و 67 منشأة عسكرية أوكرانية, بما في ذلك 54 منشأة تركزت فيها المعدات العسكرية من الذخائر والصواريخ.

وأكد حاكم منطقة دنيبرو فالنتين رسنيتشنكو أن الصواريخ قصفت منشأة للبنية التحتية, مما أدى إلى إصابة شخصين وإحداث دمار كبير. وأضاف أن محطة وقود في مدينة كريفيي ريه تعرضت للقصف، مما تسبب في حريق.

انسحاب روسي من الشمال

أكد ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني, أمس السبت, أن القوات الروسية “تنسحب بسرعة” من مناطق في محيط العاصمة كييف ومدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا. وقال بودولياك على وسائل التواصل الاجتماعي «يتضح تماما أن روسيا تعطي الأولوية لتكتيك مختلف: الانسحاب إلى الشرق والجنوب».

وفي السياق قالت المخابرات العسكرية البريطانية السبت, إن هناك تقارير تفيد أيضا بانسحاب القوات الروسية من مطار هوستوميل القريب من العاصمة والذي كان محل قتال منذ اليوم الأول للصراع.

التركيز على الجنوب والشرق

وحذرت الرئاسة الأوكرانية مجددا, السبت, من معارك دامية مقبلة في الشرق والجنوب, لاسيما في مدينة محابول المحاصرة منذ أسابيع. فقد نبه مستشار الرئيس الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش من قتال ضار مقبل على البلاد, قائلا في مقابلة مع التلفزيون الرسمي, “دعونا من الأوهام .. فلا تزال هناك معارك ضارية قادمة إلى الشرق والجنوب, خصوصا في ماريوبول.”

إلا أنه أعلن في الوقت نفسه أن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 30 بلدة أو قرية حول كييف.

ورجحت الاستخبارات الأوكرانية والغربية أن يكون إعلان روسيا بخفض التصعيد مجرد مناورة, بغية إفساح المجال لتنظيم القوات الروسية صفوفها, وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا والناتو على السواء من هجمات مقبلة قد تستهدف العاصمة ومناطق جنوبية وشرقية بشكل أعنف.

فتح 7 ممرات

واعلنت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني فتح سبع ممرات إنسانية لإجلاء السكان من مناطق محاصرة أمس السبت. وضضافت أن هذه الممرات تشمل واحدا لإجلاء السكان بوسائل نقل خاصة من مدينة ماريوبول وبالحافلات لسكان ماريوبول المغادرين مدينة برديانسك.

وفر أكثر من ثلاثة آلاف شخص من ماريوبول في حافلات وسيارات خاصة على ما أعلنت السلطات الأوكرانية, بينما استعد الصليب الأحمر, أمس السبت, لمحاولة تنفيذ عملية إجلاء جديدة من هذه المدينة الساحلية المحاصرة.

لا يزال نحو 160 ألف شخص عالقين في المدينة التي من شأن سقوطها أن يؤمن تواصلا جغرافيا للروس, من شبه جزيرة القرم وصولا إلى الجمهوريتين الانفصاليتين المواليتين للروس في منطقة دونباس.وتجري عمليات إجلاء المدنيين بشكل تدريجي بعدما كانت مستحيلة على مدى أسابيع.وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أول أمس الجمعة أن نائبه للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث سيزور موسكو اليوم الأحد لمحاولة تأمين “وقف إطلاق نار إنساني” في أوكرانيا. وأشار إلى أن غريفيث «سيزور كييف أيضا», مذكرا بأنه كلفه مؤؤرا «بالسعي لوقف إإلاق النار إنساني في أوكرانيا».

تبادل أسرى

قال نائب رئيس إدارة الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو: إن أوكرانيا وروسيا تبادلتا الأسرى يوم الجمعة في صفقة تم بموجبها الإفراج عن من أفراد الجيش الأوكراني 86. He وقال: إن عملية التبادل كانت نتيجة مفاوضات السلام الجارية بين الجانبي.

.

Leave a Comment